العلامة المجلسي

18

بحار الأنوار

6 - ومنه : ذكر عبد الكريم بن محمد بن المظفر السمعاني في كتابه أن جبرئيل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وآله فرآه مغتما ، فسأله عن غمه ، فقال له : إن الحسنين عليهما السلام أصابتهما عين . فقال له : يا محمد ، العين حق فعوذهما بهذه العوذة ، وذكرها . 7 - الدعائم : عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجلس الحسن على فخذه اليمنى ، والحسين على فخذه اليسرى ، ثم يقول : أعيذكما بكلمات الله التامة ، من شر كل شيطان ( و ) هامة ، ومن شر ( كل ) عين لامة " ثم يقول : هكذا كان إبراهيم أبي عليه السلام يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق عليهما السلام . 8 - وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن الرقي بغير كتاب الله عز وجل وما يعرف من ذكره . وقال : إن هذه الرقي مما أخذه سليمان بن داود عليهما السلام على الجن والهوام . 9 وعنه عليه السلام أنه قال : لا رقى إلا في ثلاث : في حمة ، أو عين ، أو دم لا يرقأ ( 1 ) . والحمة السم . 10 - وعنه عليه السلام أنه قال : لا عدوى ولا طيرة ولا هام ، والعين حق ، والفأل حق ، فإذا نظر أحدكم إلى انسان أو دابة أو إلى شئ حسن فأعجبه فليقل " آمنت بالله وصلى الله على محمد وآله " فإنه لا يضره عينه . 11 - وعنه صلى الله عليه وآله نهى عن التمائم والتول . فالتمائم ما يعلق من الكتب والخرز وغير ذلك ، والتول ما تتحبب به النساء إلى أزواجهن كالكهانة وأشباهها ، ونهى عن السحر . توضيح : في النهاية : فيه أنه كان يتفأل ولا يتطير . الفأل مهموز فيما يسر ويسوء ، والطيرة لا يكون إلا فيما يسوء . وربما استعملت فيما يسر ، وقد أولع الناس بترك الهمزة تخفيفا . وإنما أحب الفأل لأن الناس إذا أملوا فائدة الله ورجوا عائدته عند كل سبب ضعيف أو قوي فهم على خير ، ولو غلطوا في جهة الرجاء فإن الرجاء

--> ( 1 ) أي لا ينقطع .